السيد عباس علي الموسوي
328
شرح نهج البلاغة
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من عذر ظالما بظلمه سلط اللّه عليه من يظلمه وإن دعا لم يستجب له ولم يؤجره اللّه على ظلامته . - عن بعض أصحاب الإمام الصادق قال : قلت له : آيتان في كتاب اللّه لا أدري ما تأويلهما فقال : وما هما قال : قلت : قوله تعالى : وَقالَ رَبُّكُمُ ثم أدعو فلا أرى الإجابة . قال : فقال لي : أفترى اللّه تعالى أخلف وعده قال : قلت : لا . . . إلى أن قال : لكني أخبرك إن شاء اللّه تعالى : أما أنكم لو أطعتموه في ما أمركم به ثم دعوتموه لأجابكم ولكن تخالفونه وتعصونه فلا يجيبكم . . . الثالث : المصلحة في المطلوب - والتعجيل : الإنسان باعتباره يجهل الكثير من المصالح فربما دعا بما فيه الضرر له واللّه سبحانه نظر إلى ذلك حينما قال : وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دعُاءهَُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا فإذا دعا بما فيه ضرر عليه فاللهّ لن يستجيب له إذ ربما رغبت الزواج بامرأة كانت في نظرك صالحة مطيعة ذات أخلاق حسنة فتدعو اللّه أن يوفقك للزواج منها ولكن اللّه باعتباره الخالق والعالم بالحقيقة والواقع بما أنه يعلم واقعها وأنها على خلاف ذلك فلا يستجيب لمصلحة راجعة لك فنظرك كان سطحيا وعلى أساسه رغبت فيها جاهلا ما سوف يقع من مشاكل وأحداث إذا تم الزواج . وهذا ما عبر عنه الإمام بدعائه : ولعل الذي أبطأ - في الإجابة - عني هو خير لي لعلمه بعاقبة الأمور . هذا في المصلحة الشخصية وقد تكون المصلحة العامة هي المطلوبة كما لو دعوت اللّه أن ينزل الغيث لمصلحتك الشخصية مع أن نزوله فيه ضرر عام . . . وكذلك قد يستجيب اللّه الدعاء ولكن يؤخر التنفيذ إلى الوقت المناسب لمصلحة يعلمها هو ونجهلها نحن . عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن العبد ليدعو فيقول اللّه عز وجل للملكين قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فإني أحب أن أسمع صوته . عن أبي عبد الله قال : كان بين قول اللّه عز وجل : « قد أجيب دعوتكما » وبين أخذ فرعون أربعون عاما . آداب الدعاء : ذكرت كتب الأدعية آدابا ينبغي أن يكون ( 1 ) عليها الداعي منها :
--> ( 1 ) عن البحار .